إحتفال المسلمين بعيد الكريسماس هل حلال أم حرام

إحتفال المسلمين بعيد الكريسماس هل حلال أم حرام

المقدمة:  


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد

إن من الأشياء الغريبة التى ينكرها كثير من الناس هى الجدال والخلاف بين أمور عقائدية لا خلاف عليها منذ زمن النبى محمد صلى الله عليه وسلم ومنذ زمن الصحابة رضى الله عنهم أجمعين

ومن هذه الموضوعات الحساسة هو إحتفال المسلمين بعيد الكريسماس هل حلال أم حرام  بأعياد لا علاقة لهم بيها ومشاركة النصارى واليهود أعيادهم وبالطبع هناك إختلاف كبير بين عدم مشاركة النصارى واليهود أعيادهم وبين حرمة دم النصارى واليهود المعاهدين بل وحرمة ترويعهم وعدم مضايقتهم بالقول والفعل 

وكما حذرنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم  قال: ألا من ظلم معاهداً أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة (سنن أبي داود)

واليوم بفضل الله تعالى نجمع لكم بعض الأدلة لتحريم مشاركة النصارى واليهود أعيادهم أو تهنئتهم باعيادهم

ونحن حريصون بفضل الله فى موقع بوابات كوم كل الحرص ألا نأتى إلا بآية صريحة من قول الله عز وجل وحديث صحيح من قول رسول الله وقول الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين
وفى الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها قالت :دخل أبوبكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث، قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك في يوم عيد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا)
وفى هذا الحديث إثبات من النبى محمد صلى الله عليه وسلم بأن لكل قوم أعياد خاصة بمعتقداتهم فقط

فمن غير المعقول أن تجد النصارى واليهود يشاركوا المسلمين فى أعيادهم ونحن كمسلمين لم ننكر ذلك عليهم 

وكما حذرنا الله جل وعلا فى أكثر من آية ومنها

(1) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (المائدة 51)

(2) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ ۙ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ۚ تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ ۚ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (الممتحنة 1)

(3) لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (المجادلة 22)

(4) وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (البقرة 120)

- وفى الصحيحين عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم "لَتَتّبِعُنّ سَنَنَ الّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ. شِبْراً بِشِبْرٍ، وَذِرَاعاً بِذِرَاعٍ. حَتّىَ لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبَ لاَتّبَعْتُمُوهُمْ" قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللّهِ آلْيَهُودُ وَالنّصَارَىَ؟ قَالَ "فَمَنْ؟"(البخارى ومسلم)

-عن ابن عمربن الخطاب رضى الله عنهما قال "من تشبه بقوم فهو منهم " ( صحيح الجامع)

-عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا { إن اليهود ، والنصارى لا يصبغون فخالفوهم } متفق عليه

-قال عمر رضي الله عنه: "لا تعلموا رطانة الأعاجم ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخطة تنزل عليهم (رواه البيهقى بسند صحيح)

- قال أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الفقيه الشافعي: ولا يجوز للمسلمين أن يحضروا أعيادهم لأنهم على منكر وزور وإذا خالط أهل المعروف أهل المنكر بغير الإنكار عليهم كانوا كالراضين به المؤثرين له فنخشى من نزول سخط الله على جماعتهم فيعم الجميع نعوذ بالله من سخطه". ثم ساق من طريق ابن أبي حاتم حدثنا الأشج ثنا عبد الله بن أبي بكر عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة: {وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} (الفرقان 72) قال: لا يمالئون أهل الشرك على شركهم ولا يخالطونهم ونحوه عن الضحاك.

- قال ابن القيم ( وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام باتفاق مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم ويقول ( عيد مبارك عليك او تهنأ بهذا العيد ونحوه فهذا أن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات فهو بمنزلة أن يهنئه بسجودة للصليب بل ذلك أعظم أثما عند الله وأشد مقتا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وأرتكاب الفرج المحرم ونحوه وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع فى ذلك ولا يدرى قبح ما فعل فمن هنأ عبدا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه . ( أحكام أهل الذمة 1-161)

ومخالفه اليهود والنصارى فى معتقداتهم أمر واجب على كل مسلم 

ومراعاة عدم إرضائهم بما يخالف معتقداتنا كمسلمين 
أما التعايش وحرمة دمائهم واموالهم وأعراضهم فهذا واجب علينا كمسلمين المحافظة عليه وهذا ما أمرنا رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم به


رسالة ورؤية موقع بوابات كوم

موقع بوابات كوم يحتوى على كثير من المقالات والدروس في عدة مجالات كالعمل الحر والربح من الانترنت والمجالات التعليمية والصحية والرياضية وكذلك مجال شروحات البرمجة والكثير من التصنيفات المختلفة والتي تُغني من يريد انشاء موقع نموذجى رائد عن طرح الاستفسارات والاسئلة التي تتعلق بعالم الإنترنت كما يتميز موقع بوابات كوم أن له فريقً مهمته هي مراجعة كل المقالات المطروحة عليه ولا يتم نشر أي مقال في حالة كان مكررًا أو عديم الفائدة؛ لذلك أي مقال سوف تجده على موقع بوابات كوم سيقدم لك معلومات هامة كتبها مطورون بارعون في أعمالهم، وراجعها ورائهم فريقًا مميزا متخصصا.




شاهد ايضاً الاسلاميات
المزيد من الاسلاميات